الشيخ علي القوچاني

85

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

المشابه لها في الهيئة فكلّ واحد من الهيئات لا يشمل غير ما يشابهه من سائر الافراد الفاسدة . وان كان المراد هو مفهوم ما يشابه وجود طبيعة الصحيح في الهيئة - على اختلافها - فيلزم أن يكون اللفظ مشتركا لفظيا بين ذينك المفهومين . وان جعل الموضوع له هو افرادهما فيصير الامر أشنع . ولا يتوهم : انّه يستكشف الجامع حينئذ من وجه المشابهة بين طبيعة الصحيح وما يشابهها في الهيئة ، لمكان وجوده في طرفي التشبيه . لأنّا نقول : لعل وجه المشابهة بين كل من الفاسد بالنسبة إلى صحيحه هو خصوص هيئة الصحيح غير المطّردة في الموارد الأخرى . [ محاولة أخرى لتصوير الجامع ] ثم انّه قد تصدى بعض الأفاضل من المعاصرين لاثبات الجامع بين الصحيح والأعم بنفس البرهان الذي أقيم على اثباته بين افراد الصحيح . بيانه : أنّ تأثير المركب الصحيح في المركب الاعتباري - الذي ليس له وجود إلّا وجودات الاجزاء - لا يستند إلّا إلى نفس وجوداتها المتعددة ، وتأثيرها لا بد أن يكون بجامع بينها موجود في ضمن كل منها كما يكون بين الكل ، لما نشاهد من اختلاف اجزاء المركب بحسب الموارد زيادة ونقيصة وتبدلا ، والمفروض انّ المركب ليس إلّا نفس وجودات الاجزاء ، فإن كان بينها جامع يستند اليه الأثر يكون ذلك قدرا مشتركا بينها وبين الكل ، فيكون هو الجامع بين الواجد والفاقد والصحيح والفاسد ، سواء قلنا بالتأثير الفعلي لكل واحد من الاجزاء - غاية الأمر أضعف من أثر الكل - أو لا ، بل كان لها شأنية الأثر كما في الجماعة الرافعة للحجر باجتماعها فانّ كلا منهم لا يترتب عليه إلّا شأنية الأثر ، وإلّا فيلزم تأثير المختلفات بما هي كذلك في الواحد . ولكنه توهم في غير محله ، لانّ المشاهد - بل اللازم - في المركبات